الذهبي
523
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وروى يونس ، عن الزّهري قال في ساحر أهل العهد : لا يقتل ، قد سحر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يهوديّ ، فلم يقتله [ ( 1 ) ] . وعن عكرمة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عفا عنه [ ( 2 ) ] . قال الواقديّ : هذا أثبت عندنا ممّن روى أنّه قتله [ ( 3 ) ] . وقال أبو معاوية : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم قال : كانوا يقولون إنّ اليهود سمّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وسمّت أبا بكر [ ( 4 ) ] . وفي « الصّحيح » عن ابن عبّاس أنّ امرأة من يهود خيبر أهدت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شاة مسمومة [ ( 5 ) ] . وعن جابر ، وأبي هريرة ، وغيرهما أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما افتتح خيبر واطمأنّ جعلت زينب بنت الحارث - وهي بنت أخي مرحب وامرأة سلام بن مشكم - سمّا قاتلا في عنز لها ذبحتها وصلتها [ ( 6 ) ] ، وأكثرت السّمّ في الذّراعين والكتف ، فلمّا صلّى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم المغرب انصرف وهي جالسة عند رحله ، فقالت : يا أبا القاسم هديّة أهديتها لك ، فأمر بها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخذت منها ، ثم وضعت بين يديه وأصحابه حضور ، منهم بشر بن البراء بن معرور ،
--> [ ( 7 ) ] / 112 و 113 باب سحرة أهل الكتاب ، ونصّه : « سحر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم رجل من اليهود ، فاشتكى لذلك أيّاما ، فأتاه جبريل فقال : إنّ رجلا من اليهود سحرك ، عقد لك عقدا في بئر كذا وكذا ، فأرسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فاستخرجها فحلّها ، فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كأنّما أنشط من عقال ، فما ذكر ذلك لذلك اليهوديّ ولا رآه في وجهه قطّ » ، وروى الحديث ابن سعد في الطبقات 2 / 196 ، 197 . [ ( 1 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 2 / 199 . [ ( 2 ) ] ابن سعد في الطبقات 2 / 199 . [ ( 3 ) ] المصدر نفسه . [ ( 4 ) ] ابن سعد 2 / 200 . [ ( 5 ) ] ابن سعد 2 / 200 . [ ( 6 ) ] صلتها : أي شوتها .